السبت، 23 يونيو 2012

فى ذلك المكان البعيد ,, الجزء الثالث







و لكن جاء خَطِيبَها فجأه و قال لها بكل فظاظه ( ألن تُعرفينى بصديقتك )
أرتبكت ليلى كثيراً حينها و ظَهَرت الدِموع بِعينها
لم تُجِيبُه و لا أعرف لما لم تُجيبُه ؟
و لكنى وجَدتهُ يقول لى أنتي شَقيقه حبيبها السابِق أليس كذلك يا أنسه ؟
وجَدتهُ يُنادينى بأسمى أيضاً و لا أعِرف من أين علِم به
أمَرَها بالمُغاَدَره معه بِكُل قَسوه ,
 فقالت له أُريد أن أتَحَدث معها قَليلاً من فضلِك غادر و كفانا فضَائح
فقام بِنَزع يدِها فى قَسوه أَمِرَاً إيها بِالذهاب معه
فأضطررت الأستئذان بالمغادره و غادرت حتى لا أُسَبب لكِلاهما الإحراج
توقفت أختى عن الحديث و تظهر على وجهها علامات الحزن 
فلاحقتها بالسؤال و ماذا أخبرتك ليلى ؟ 
أجابتنى قائله : لقد أخبرتنى ليلي أن كانت أمي هى أول عقبه تقف فى طريق زواجكما فكانت لا تتقبلها و كانت تعارض أرائها فى كل شئ إلى أن أمرتها والدتها بأن تبتعد عنك لأن الحياه معك سوف تصبح جحيم بسبب ذلك 
أخبرتنى أن رفض والدتها الدائم لإتمام خطبتكما شئ  كان يمثل ضغط نفسي كبير عليها بجانب عدم تقبل أمى لها ,, 
أعترفت لي بخطأها و لكنها تُصِر فى كل كَلِماتها أنك ما زلت تُحبها و أنها ما زالت تُحبك و تتحدث عنكم و كأنكم شئ واحد 
قلت لها و ماذا بشأن خطبتك ؟؟ فردت لقد وافق والدى عليه و أصر و ظل يخبرنى أنى لن أكون سوى لهذا الرجل لانه يمثل ( عريس لقطه ) , أمى لم تكن موافقه على تلك الخطبه و لكن أبى أصر و أضطررت لتقبل هذا الرجل و حاولت أن أعتاد عليه و لكننى لم أستطيع 
و فى يوم تعارف عائلتنا به كان أتياً مع أحد أصدقائه و حسب و قال أن بعد الموافقه المبدأيه سيُخبر أهله , فتعجبت كثيراً من ذلك و لكن ألى كان متحمساً له جداً ناديته بأسم أخيكي مرات عديده أمام الجميع و أصر أن يعلم من هو صاحب هذا الأسم بعدما تركنا الجميع نجلس وحدنا لنتحدث  فقصصت عليه القصه بعد ذلك كلها و توسلته أن يخبر أهله أنه غير موافق على خطبتى و سأتحمل الفضيحه أمام الحاضرين جميعاً و أخبرته أنى لا أريده و لكنه كان معدوم كل شئ و تحدانى و أصبح يعاملنى أسوء من ذى قبل كأنه ينتقم مني  !! 
أتصلت بأخيكي اليوم لأتوسل إليه أن  يخلصنى من تلك الورطه و لكنه لم يجبنى 
أحبه كثيراً و لا أرى سواه , أخطأت و يجب عليه أن يسامحنى كما سامحته كثيراً 
قلت لها : هو لم يخونك يا ليلى بينما أنتى من خونتى و تصرفتى بدون إخباره عن أى شئ قد حدث و قد تواجهيه 
قالت و لكنه ما زال يحبنى و ........
لم تشئ الأقدار أن تكمل جملتها حتى جاء  خطيبها و حدث ما حدث 
أنهت أختى حديثها و ينتابها الحزن الشديد ,, و الأسف ! 
قلت إذاَ أنا لم أظلمها قط !! فهى مخطأه و تدفع ثمن خطأها !  
ما المطلوب منى الأن ؟؟ 
كانت عينا أختى تهرب من وجهى إلى جدران الحجره و أنسحبت إلى الخارج فى هدوء و حزن ! 
بدلت ملابسي و ألتزمت الفراش و كل عقلى يفكر كيف أنقذها من ورطه هى فقط من اوقعت نفسها به 
و لكنى عدت لأقول ,, و لماذا كل هذا ؟ فالأتركها تتحمل خطأها ,, فيبجب أن أمحوها من الذاكره 
و هذا ما حدث بالفعل مرت تلك السنه ببطئ شديد حتى ألتقيت بــ ثميه  , كانت فتاه جميله مستجده علينا بالعمل 
أعجبنى طريقتها فى الحديث و أناقتها و هدوئها الدائم الذى أحياناً ما يقطعه جنون مفاجئ ! 
و فى اليوم الذى شعرت فيه بالإعجاب نحو ثميه تذكرت فى المساء ليلى و لكننى شعرت أننى لم أعد أحتاج إليها كما كنت فى السابق ,, فى اليوم التالى صباحاً طرقت أختى باب غرفتى و طلبت منى أن تتحدث إلى قليلاً ,
قائله : أعلم أنك أصبحت لا تهتم شأن ليلى كثيراً و لكن يجب أن أعلمك أنها أرسلت إلى رساله أمس بأن اليوم زواجها 
بدأت أشعر بالضيق مره أخرى من ملاحقتها لك يا أخي و لا أتمنى أن تكون ما زلت تحبها !! 
أبتسمت لأختى و أحتضنتها و أخبرتها أن ليلى لم تعد تمثل لي سوى ماضى و أغلقته ,, 
إلى أن غادرت أختى الغرفه و بدأت فى طرح الأسأله على نفسي ,, هل ما زلت أحبها ؟ أم مجرد ضيق طبيعي ينتاب كل من وُضع بمكانى ؟؟!! 
ذهبت إلى العمل أملاً فى لقاء ثميه و تحدثت إليها كثيراً فى ذلك اليوم
و لا أعرف كيف نطق لسانى لها ,, بالسؤال ( هل تتزوجينى ؟ ) 
تعَجَبت ثُميه كثيراً من ذلك السؤال ؟ و أخبرته أنها لم تشعر يوماً واحداً أنه يمكن أن يفكر فى الزواج منها 
فكانت تعتبره أخ و تحتاج إلى فتره لتفكر هل يمكن أن يتحول إلى غير ذلك ؟ ؟  
فمنحها وقتاً و طيله أسبوعين لم تخبره ثميه بأى شئ  و فى يوم بعد أنتهاء العمل طلب منها أن يتحدث إليها قليلاً ليخبرها شئ هام 
فوافقت ثميه , و سرعان ما وجدته يسرد حكايته مع ليلى و لكنه لم يجد منها رد الفعل الذى يتمناه , 
ردت ثميه قائله : أنت تحبها و تريد أن تنساها فقط و لكن لم تطلب الزواج لأنك تريد الزواج منى !
قلت لها : لا ,, لقد قصصت عليك تلك القصه لكى أُطلِعكى على حياتى لا أكثر ,, و لكنها الأن أمرآه متزوجه
 أما أنتى فأنا قد أكون لا أحبك بالمعنى المكمل للحب و لكن شخصيتك أعجبتنى كثيراً و أرى طباعنا متقاربه 
ردت ثميه : قابله ثميه الزواج منى و كنت سعيداً جداً و باركت أمى خطبتنا و سعد الجميع بها 
و أتبعت ثميه معى طيله فتره الخطبه أسلوب الترويض إلى أن أوقعتنى فى عشقها بالفعل 
تزوجت من ثميه و عشنا حياه هادئه جميله و أنجبنا فيروز ,,






 ألتحقت فيروز بالمدرسه ,,و بإحدى الأيام فى الصباح الباكر كنت مصطحباً فيروز إلى المدرسه ,, 
و فى تلك اللحظه ممسكاً بيد أبنتى وأشرع فى تركها ,,  نادتنى قائله أبى لقد نسيت تقبيلى .
فعدت و قبلتها و ما أن رفعت رأسى إلى الأعلى  فوجدت ليلى أمام وجهى تصطحب بنت صغيره و يبدو انها أبنتها 
و جدت فيروز تقول فى بعفويه طفولتها , , أبى طنط ليلى والده صديقتى سها  ,, 
أبتسمت قائلاً : أهلاً وسهلاً ,, ! 
قبلت فيروز مره أخرى مغادراً المدرسه مسرعاً و جدت ليلى تلاحقنى إلى الخارج  مناديه ,, 
التفت إليها قائلا : ماذا ؟؟ قالت كيف حالك ؟؟ قلت لها .. الحمدلله فى أحسن حال 
قالت تزوجت أليس كذلك ؟؟ 
أجبتها : نعم تزوجت و أحب زوجتى كثيراً و لا أملك فى حياتى سوى زوجتى و أبنتى 
بدى فى عينها الغيره مسرعة القول : و أنا أيضاً أنجبت سها و كريم  قلت لها و كيف حال زوجك ؟؟
 ردت قائله : الحمدلله 
قلت لها : أسمحى لي بالمغادره فيجب أن أذهب إلى العمل الآن 
قالت : تفضل 
و فى طريقي إلى العمل حمدت الله كثيراً على ما أنعم الله على بزوجه تحبنى ولم تفكر فى يوم أو تحاول حتى إغضابي و على أبنتى الجميله التى كانت تشبهنى أنا و زوجتى كثيراً و تجسد كلانا فى جسد واحد :) 
علمت حينها أن الله دائماً ما يختار لنا الأفضل و أنه أعلم بطريق سعادتنا منا 
ذهبت إلى العمل راضياً سعيداً و عدت فى نهايه اليوم مصطحباً فيروز و قابلتنا ثميه ببسمتها الرقيقه :) 


تمت ,,

ياسمين جمال 
23\6\2012

4 التعليقات:

abdullah yasser يقول...

nhaaya doplomacya gdn , bs mb7bsh elnhayaat elsa3eeda di , 3shaan fi elwaake3 msh daymn btb2a elnhaaya 7elwa , w lw 7lwa , msh btb2a lltrfeen , bs bsraa7a , A7SNTY YA DOC YASMEENA , EBDAA3 , rbna ywf2k ya rb ..

yasmeen gamal khodeer يقول...

هي مش سعيده كما ينبغي و ليلي دي تغتبر متشحوره مع جوزها لان زي متقال في الاول هو انسان مش كويس و بيعاملها وحش ،، اما هو اتعذب كتير و الهدف من نهايته اننا نثق ان ربنا عاينلنا حاجات حلوه لسه منعرفهاش :)،، مرسي يا دوك ربنا يخليك ،، ك

NoNa AnGeL يقول...

بصراحة بالنسبالي النهاية مش سعيدة .. لانها كده سعيدة لطرف واحد ومؤلمة جدا ليلى .. وحاولت تكلمه انه ينقذها مردش عليها .. بس بجد شدتني جدا الحكاية وكان نفسي يرجعوا لبعض :( .. يللا حصل خير بقى .. تسلم ايدك ياسمين ^_^

yasmeen gamal khodeer يقول...

و الله يا نونا ناس تانيه مضايقين و بيقولوا انى نهتها نهايه تقليديه و نهايه سعيده :D اناا احترت شخصيا بعد مشوفت الاراء ,,,,, منوره يا نوناااااااا :)

إرسال تعليق