الثلاثاء، 29 يناير، 2013

قصه !



















و أثناء تهجيرهم إلى المناطق الأخرى 
كل يلملم أشياءه الغاليه على قلبه أولاً ثم يبدأ فى النظر إلى سواها 
كانت أول ما وضعته فى بقجتها هو تلك الصوره التى تحمل ملامح شاب لم يتجاوز الخامسه و العشرين
لم تكن تضعها فى إطار ذهبي فهم أبسط من ذلك .. لقد كانت تحملها فى حافظه نقودها التى لا تتعدى محتوياتها ال5 جنيهات ..
ثم بدأت فى وضع أغراض لطفل يبدو أنه طفل رضيع ثم ربطت جيداً على تلك البقجه و بدأت فى جمع بعض ملابسها
و أخرجت من طياتها خاتم يبلغ وزنه حوالي 5 جرامات نظرت إليه نظره تحمل العديد من الذكريات فلا بد و أنه شهد على أشياء عديده
غادرت المنزل لا تحمل سوى بؤجتان  تنظر له من الخارج نظره تحمل الآسى  , ثم غادرت ! 
يظن الكثير أنه سيسمع الآن قصه كباقى القصص التى تعبر عن  آمرأه من الطبقه الكادحه مات زوجها و لكن سيدور فى ذهنك عزيزي القارئ أين الرضيع ... فى الحقيقه إنها أم   فى الحاديه و العشرين حرمت زوجها  و طفلتها دفعه واحده .......
أحمد سيد شعبان مواطن مصري  من  أسره ميسوره الحال تخرج من كليه الحقوق يعمل فى الخارج قرر السفر لإكمال دراسته العليا و لكن  لم يكن مُرحباً به فى هذا المشوار علم عن قضيه  الفلاحين التى سلبت الدوله أراضيهم لتحولها إلى مناطق سكنيه فقرر العمل بها تطوعاً و إيماناً منه بأن من فرج كرب  ضعيف فرج الله كربه ,, ذهب لتلك القريه  و تعرف على أهلها و أصبح بينهم بطلاً  و مثال للشرف و العزه 
كان عم سامي فلاح بسيط يستأجر و لكنه يملك قطعه من تلك الأراضي التي سلبتها الدوله و كان يعيش من رزقها حينما تشتد الحال به هو و إبنته ,, إهتم أحمد لذلك الرجل كثيراً فلربما هو أكثر المتضريين لأنه لا يجد دخلاً منتظماً من بضع الجنيهات سوى هذا .. علم أحمد مؤخراً أن عم سامي مريض بالسرطان و شعر كم يعاني ذلك الرجل فى كل شئ توالت الأيام و تطورت القضيه حتى أصبحت قضيه رأي عام تنتشر فى جميع الصحف و المجلات و لا يوجد قناه فضائيه إلا و تتحدث فى ذلك الأمر ,   تدهورت حاله عم سامي حتى أراحه الله من تلك الدنيا فأصبحت وريثته الوحيده هي إبنته فهم ليس لهم أقرباء 
 ماذا تتوقع عزيزي القارئ فى حال تلك الفتاه التى لا تمتلك أباً و لا أماً و لا إخوه و لا حتى أقرباء مسلوب حقها لن تسطيع أن تدبر حالها إلا و إذا أستأجرت كأبيها  ! و كيف لها من هذا و هي تعيش بمفردها .. دائماً ما يكون من فى مثل حالتها فريسه للكثيرين 
ظل أحمد ساعياً  خلف حقوق هؤلاء و بالأخص خلف حق تلك المسكينه ,  تقدم للزواج منها رغم أنه يعلم أن أهله سوف يرفضون هذا الأمر  , لم يكن يحبها لدرجه أن يعادي أهله للزواج منها و لكن ماذا تتوقع من شخص مثله يمتلك القلب الإنساني و المبادئ الرفيعه   ..  و حدث المتوقع منه , عارض أهله الأمر بشده و لكنه ,, ادعى حبها أمام الجميع و تزوج و قاطعه  أهله .. لأنهم كانوا غير راضيين عن تلك الزيجه .. أحبها بالفعل فيما بعد و أصبحت له حياه و أمان و أماً حنونه أمرأه كادحه علمتها الحياه الكثير ,, فهمي له تجارب حياتيه صنعت منها أمرآه قويه  تحتاج له فى نفس الوقت ,, ظل يعمل بتلك القضيه و فى يوم كانت  زوجته مريضه و أبنته الرضيعه أيضاً  ,, الزوجه تعلم بعلاجها فلا داعي لزياده المصروفات المدفوعه  و لكن يجب أن تًرسل الطفله للطبيب فأصطحب هو الطفله ليذهب بها إلى الطبيب فى القريه  و فى أثناء ذهابه سمع صوت طلقه ناريه  نظر حوله تشبث بطفلته  أكثر و فجأه خر صريعاً على الأرض حاول أن يتشبث بطفلته  أكثر حتى لا تسقط أرضاً معه و لكن لا فائده .. فهو الآن يلفظ  أنفاسه الأخيره أمام عييناه طفلته التى تغرقت ملابسها بدمه  ,كانت نظرات الطفله الرضيعه و كأنها تشعر ما حدث لأبيها نظرات يملأها الآسى صامته لا تبكي , بدأت تفقد قدرتها على إلتقاط القليل من الأكسجين فجهازها التنفسي الصغير لم يتحمل مثل تلك السقطه .. لا بد و أن مثل هذا الأرتفاع التي سقطت منه الطفله  أودى بحياتها  ,,  تسلل للزوجه و الأم خبر وفاه زوجها و أبنتها دفعه واحده فكادت تخر صريعه الحزن  و لكن الحظ لم يحالفها فهي لا تزال على قيد الحياه وحدها  .. هي و فقط مع ذكريات مؤلمه ! و واقع لا تستطيع تحمله ....... هذه هي قصة تلك المرأه التي أضطرت إلى ترك منزلها فى قريتها ولا تعرف إلى أين المذهب !
  إلى هنا توقفت الكاتبه عن كتابه تلك القصه فهي تعتقد أنه لم يعد أحد ليهتم بمشاكل الفقراء و أن الناس أصبحت أنانيه لا تحب قراءه مثل تلك الأنواع من القصص بل تحب الساخر  و الكوميدي و حسب , و أن مثل تلك السيده و شبيهاتها لم  يعودوا محط أهتمام مطلق !  فلم تكمل القصه فلا داعي لإكمال قصه لتوعيه الناس عن طبقه هم لا يهتموا لها و لا لأمرها ... 

تمت ,,,,,,,,

ياسمين جمال 
29\1\2013

الثلاثاء، 22 يناير، 2013

قهوه متلجه

أحضر فنجان القهوه و ظل أمامه لا يتناول منه رشفه واحده 
ينتظره حتى يصبح مُثلجاً ثم يبدأ فى بلعه على دفعه واحده 
يدخل دوره المياه ثم يتقئ كل ما بلعه و يعاود فعلته كل يوم 
هكذا كانت طقوسه فى المساء بعد عودته من العمل 
و لا بأس من فتح ذلك الصندوق الذى يخبئه فى نفسه ليتذكر من كانت تصنع له أجمل قهوه يرتشفها على الإطلاق 
ظل يحاول أن يشعر نفسه بمراره فراقها و لكن من الواضح أن قلبه كان لا يلين لها بسهوله 
إنها أمه التى تزوجت فتركته ثم ماتت فى حادثه هى و زوجها ..... 
كم تمنى أن يشعر من ناحيتها كما يشعر كل إبن تجاه والدته من حب و حزن على فراقها و لكن لا جدوي 
لعل مراره القهوه تجعل قلبه يحن لقهوه مثل التى كانت تصنعها أمه 

ياسمين جمال

حليب ممزوج بالشر

و حين ذهبت إلى ذلك الدجال أمرته أن تسحر له , هو , حبيب قد ترك لها جرح و رحل
كان طلبها الأوحد أن تسرق من عينيه النوم كما سٌرق من عينيها
منحها الدجال بعض التعاويذ و أمرها أن تضعها له فى كوب من الحليب
فأضطررها الأذى أن تعاود الأتصال به و تستنجد به من وهم ليس له أصل
و عندما أتاها غير مبالى بعد فتره قاربت أنتهاء صلاحيه التعاويذ
عانقه قلبها فرحاً رغم أنها تنوي إيذائه لتأخذ بثئرها ,
عندما قدمت له المشروب الممزوج بثأرها ,
سكبته عن قصد فربما تراجعت عندما أصبح بين أحضان عيناها و أصبحت مجنونته أكثر من ذي قبل
و حينها أخبرها الدجال أن ما سُكب قد عكس الأيه و أصبحت هى المصابه بالتعاويذ بدلاً منه
و من هنا كان جزاءها من جنس عملها فلربما لو تركت الحق للرب لأتاها الحق مسرعاً و لكن سرعان ما تُبطل النيه السيئه جميع وسائل نقل الحق للواقع ...............

ياسمين جمال