الخميس، 12 يوليو، 2012

تخيُلات طفله !




كنت دائماً لا أقتنع أن هناك أشياء معنويه لا تُلمس و كنت دائما ما أجسد كل الأشياء المعنويه فى حياتى
كنت لا أقتنع أن رمضان هو شهر و لا يُلمس و لا يمكننى أن أراه فكنت أظن أن رمضان هو الفانوس
و عندما يقترب الشهر و أرى الجميع يبدأون فى ذكر رمضان كثيراً
أول ما أفكر فى فعله هو الإسراع لأمى قائله ( مش هنشترى رمضان بقى ؟ ) طبعاً كنت أقصد الفانوس فى قاموسي
و كان لا يهدأ لى بال حتى يشترى لى والدى رمضان, على حد تعبيري حينها .
 فى رمضان أشبه بالسناجب فى بياتها الشتوى و لكنى كنت أقضى بياتى أمام الأفلام الكرتونيه و خصيصاً بكار الذى ذات مره 
دخلت حجره أمى و أخرجت بأحمر الشفاه البنى الخاص بها و لونت وجهى كله بالبنى و ذهبت لها فى المطبخ و ناديت : ماما
و ما أن أستدارت السيده المسكينه حتى صرخت و كدت أصيب بالصرع  على حد ذكر أمى فى سردها ( هى أفتكرتنى أتحرقت :D )
و ما أن أنتهيت من الصرع و أنتهت هى من الصراخ قلت لها أنا بكااااااااار ألا تعرفينى و أخذت فى وصلات غناء عميقه
( بكار بكار بكار يا أبو كف رقيق و رفيع ) هكذا كنت أغني و أمي تكاد تقع أرضاً من كثره الضحك و بعد الأنتهاء من صوتى المزعج



قلت لها أتصلى بأبى فقالت لى لماذا ؟ و كعادتى فى ( اللماضه ) ( أتصلى بس هقوله سر )  أتصلت والدتى و أعطتنى الهاتف
فأبتعدت قليلاً ( حويطه :D ) و قلت بصوت كاد الجيران يسمعوه  بابا هاتلى رشيده و أنت جاى :D لم يستوعب ابى أنى أريد رشيده (المعزه ) التى يملكها بكار ’ فسألنى متعجباً و صوته منهمكاً فى العمل : ( رشيده دى أيه )
فأجبته بدون تردد :( رشيده الخروف بتاع بكار ) :D و ما أن قلت هذا حتى وجدت أبى يطالبنى بأمى سريعاً
و كعادتى مطيعه :D فقلت له لا تخبرها عما أخبرتك إياه هذا سر  ( طبعاً السر ده الى هو أتقال بصوت سمع الجيران دلوقتى )
عدت مره أخرى إلى بياتى الشتوى بعدما نقعتنى أمى فى ماء دافئ لإزاله ما أصاب وجهى من تفحم بأحمر الشفاه
دائماً ما كنت أظن أن الصيام هو الطعام الذى نتناوله فى رمضان فقط عندما تنطلق صرخه المدفع و فى أول يوم صيام فى طفولتى
وجدتنى أمى أجلس بجانبها حامله كوباً من الماء و أنا فى قمه الأستكانه
فنظرت لى قائله : ما هذا ؟ ألستى صائمه !
أجبتها : نعم  || فردت : إذن لماذا تحتسين الماء و كأنك تحتاسين القهوه
أجبتها : ( هو كمان الميه متنفعش فى الصيام :O  ؟ ,, مع أنها ملهاش طعم ) و فى هدوء تام ذهبت و سكبت محتويات الكوب
و عُدت أجلس بجوار أمى فى نفس السكينه و كأن لم يحدث شيئاً . نظرت إليها قائله : سكبتها , سأكمل صيامي إذن !

******

و فى لقطات أخرى بعيداً عن اللقطات الرمضانيه كنت أسير على نفس منطق تجسيد الأشياء المعنويه التى لم أرها من قبل
أتذكر حتى الأن و أبى يخبرنى أنى على وشك الألتحاق بالمدرسه  و قد أشترى لى حقيبه و أشترى لى أدواتى المدرسيه كلها
فأول فتيات العائله الكريمه ( جوافه هانم الدرملى ) سوف تلتحق بالمدرسه و يالا الأستعدادات حينها أخبرنى أبى أن هذه الحقيبه
سوف أصطحبها معى و أنا ذاهبه للمدرسه و من حين ذلك الوقت و يتملكنى الأعتقاد أن الحقيبه هى المدرسه
و ما أن أتى أول يوم دراسى بعد لحظات مؤثره من بكاء و نزع أبى ليدي المتعلقه فى مقبض باب المنزل حتى أصبحت قدماى تتراقص فى الهواء فكان المقبض مرتفع و برغم من ذلك قفزت متشبثه به
ذهبت للمدرسه و بعد توقف البكاء الذى استمر حوالى 3 ساعات على حد سرد ( السيرات  لماما )
و قد نسيت مدرستى ( حقيبتى ) فى الفصل فكل همى حينها أن والدى أتِ لينشلنى من تلك أشرار العصابه فكان زي ( السيرات ) يخيفنى كثيراً و نزلت الدَرج طائره حتى وجدت أبى ينتظرنى فقال لى أين حقيبتك نظرت له أكنه سألنى عن شئ غريب
قلت له : ( إلى هو ايه ؟؟ ) فأجابنى أغراضك فأجبته دون تردد (أهاااااااا مدرستي يعنى )؟ ( نسيتها فوق )
و بعدما أصيب أبي بشئ ما يشبه بــ ( جاب أخره ) و ذهبنا إلى المنزل أخذت فى سرد ما قابلته لأمى هذا اليوم
و لاحظت أمى أنى أتحدث عن شئ يدعى العفاريت و العفريته
فتعجبت قائله ؟ عفريت أيه ؟
أجبتها دون تردد : نساء يشبهون الرجال و يلبسون ملابس تشبه ملابس العفاريت



و لم أُقلع عن لفظ العفريته حتى ضبطتنى إحدى ( السيرات ) و أنا أقول لصديقتى ( العفريته جايه :D )
نلت العقاب ألا و هو الجلوس فى مقعد بمفردى حتى نهايه الحصص المدرسبه و منذ ذلك الحين و تعودت أنا أناديهم كما يناديهم جميع الأطفال :D
هكذا كنت أجسد المعنويات دائماً لماديات و دائماً ما أعيش فى أفلام الكارتون و أعتقد أن الواقع يشبهها تماماً و يا ليت ظنى كان صحيحاً
و لكنى أكتشفت بعد التحاقى المدرسه بحوالى 3 سنوات أن الحياه تختلف عن عالم الكارتون
كان معكم جوافه هانم من أدام ألبوم الذكريات :)

لـــ ياسمين جمال 
13\7\2012

5 التعليقات:

سندباد يقول...

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
اكتر حاجة ضحكتني اوي انك عايزة رشيدة دي - بصراحة البوست كله علي بعضه تحفة - بسم الله ما شاء الله حسك الفكاهي عالي اوي اوي
وياتري اشتريتي رمضان السنادي ولا لسه ؟
كل سنة وانتي طيبة ورمضان كريم -

yasmeen gamal khodeer يقول...

:) لا مشترتش رمضان للاسف من يوم متولدت اول مره ماشتريهوش :D و حضرتك طيب .. منور

Mostafa يقول...

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
جميله والله

Abu bakr alfar يقول...

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ........ لايك السنين ...... شكلها كانت طفولة كويسة

سميّة إمامـ يقول...

جميلة أووووي يا ياسمين :))
أخدتينا في رحلة ممتعة في ألبوم ذكرياتك

مُبارك تأهيلك للتصفيات الأولى من كتاب النئة تدوينة ...

بالتوفيق ياجمييل :)

إرسال تعليق