الأربعاء، 18 يوليو 2012

حادث زواج || الجزء الخامس













و أستقبلا الخطيبين بالمباركه و الفرحه بالخطبه السعيده 
و ما أن عادا كل منهم إلى المنزل حتى هاتفها قائلاً بصوت جهور أمام والدته :
كيف حالك عزيزتي , عدتم إلى المنزل بالسلامه ؟!
ردت و هى تجُز عل أسنانها الحمدلله كويسه 
فقال لها و الدتى تبعث لكى بأحر سلاماتها 
قال فى صوت خافت بعد أن أنسحبت بهاتفها إلى داخل حجرتها 
لتضمن أن والدتها لن تسمع ما ستقوله 
و قالت ( بص بقى متستهبلش و تنتهز الفرص أيه لازمتها المكالمه دى ) 
أنسحب هو الأخر بالهاتف إلى حجرته و قال لها 
قلت لكى مِراراً طالما تحملين لقب خطيبتى يجب أن تنفذى شروطي 
( مش بمزاجك يختى ) 
قالت له : إذاً أتركنى الأن فأنا مرهقه من السفر و أريد أن أنام إلى اللقاء 
و قد ركلت الهاتف فى وجهه لثاني مره و لكن هذه المره بدون عوده و أختلاق الأعذار
ضحك هو ضحكه سخريه و كأن كل مراده هو غيظها ليس أكثر 
و ما أن أستقل فِراشُه حتى أخذ يضع علامات الأستفهامات و التعجب مما يفعله 
فهو لا يعلم لماذا يثير غيظها دوماً و كيف يحبها و يعتمد إغضابها ؟ 
و لكنه كعادته لم يمنح ذلك كثيراً من التفكير و بدأ فى إصدار السمفونيات 
مما يدل أنه قد غرق بالنوم :D 
و فى الصباح الباكر هناك جميله تظهر من نافذه فى أرقى أحياء المدينه و تتدلى خصلات شعرها الذهبيه على جبهتها و تتطاير مع هواء النسيم الخفيف 
فتانه و جمالها لا يشوبه أدوات التجميل لبشرتها ذات اللون القمحي و يصحب وجنتيها حمره خفيفه منحتها جمالاً على جمالها عينتاها البنيتين الواسعتين تتجه إليه 
من النافذه و هو ينظر لها و رأسه تتجه لأعلى ناظراً للنافذه  
حتى دهسته سياره 
و أستيقظ فجأه من النوم و أخذ يتذكر شكل الفتاه التى رأاها فى الحلم 
و كانت هى خطيبته فى المسلسل المزيف 
أخذ يحاول تفسير ذلك و لكنه توصل إلا أنه مجرد أتصال بعقله الباطن لا اكثر 
و أثناء تناول الإفطار مع  والدته سألته هل أتصلت بخطيبتك 
قال لها لا بعدما أنتهى من الإفطار فقالت له إذاً عندما تحادثها أعطنى إياها أريد أن أُسلم عليها ,, فأومأ برأسه موافقاً
أما هى تجلس على منضده الإفطار و هى لا تطيق الحياه  و لا تطيق القيود التى تعيش 
و قبل أن تنتهى من طعامها قامت و أستأذنت والدتها فى الخروج لقضاء أشياء مهمه 
وما أن أستقلت سيارتها حتى رن الهاتف بأسمه 
نظرت للهاتف فى أشمئزاز و لم ترد عليه 
و أكلمت طريقها بعد أن جعلت هاتفها على وضع الصامت 
و عندما وجدها لا ترد ظنها ما زالت نائمه فأتصل على هاتف منزلها 
فأخبرته والدتها أنها خرجت و لكنها لا تعرف إلى أين 
وبعد محادثات دارت بين ( أم العروسه ) ( و عريس بنتها ) 
أنهى المكالمه و أرتدى ملابسه و ذهب إلى النادى التى تعتاد هى التردد عليه مبكراً كنا أخبرته والدتها .. 
ذهب و لقطها من على بعد و لكنه حزن كثيراً عندما وجدها تجلس وحيده 
و ينتاب وجهها الجميل الذى زاره فى الحلم بعض من الحزن المصحوب بدموع 
تواريها بنظارتها الشمسيه و لكن أستخدامها للمناديل الورقيه فضحها 
حاول أن يظهر لها من بعيد قبل ما يقترب منها و يجلس معها 
حتى لا يضايقها أكثر و بالفعل لاحظته من بعيد أخذت ترسم الأبتسامه على وجهها الحزين و لكنه وجدها تحاول و تفشل قد تكون مبتسمه و لكن حتى أبتسامتها حزينه 
تذكر أول موقف جمعه بها فى حادث السياره و كيف كانت نشيطه و طريفه و يملئ روحها الفرح و تسكن طياتها السعاده كل هذا دار فى ذهنه لمده 5 ثوانى و هو فى طريقه إلى الأقتراب من منضدتها التى تستقلها و ما إن أقترب حتى قال لها قبل أن تتحدث هى 
إذا أردتي منى المغادره سوف أغادر على الفور ,, أنا لا أريد إزعاجك 
نظرت له قائله ما الذى بدل حالك منذ أن قابلتك و أنت لا تفعل شئ سوي أثاره مضايقتى و غضبي ,, فرد قائلاً لم أقصد ذلك و حاول هو الهروب من الحديث و سألها ماذا تحب ان تشرب وهل يأتى لها بالكيك 
وافقت بالرغم من أنها لم تكن تشعر بالجوع و لا بالعطش فللتو أنتهت من إفطارها فى المنزل و لكنها كانت تفكر مع نفسها فى وقت قصير لما واجهته من علامات أستفهام من تصرفات صاحبنا و أخذت تتسائل ما إن هو شخص بطيف أم أنه خبيث و أبله و حسب 
و قبل أن تبحث عن الأدله أتى يحمل فى يده كوبين من العصير و قطعتان من الكيك 
قائلاً ( جبت كيك و عصير زيك علشان اونسك ) 
نظرت له فى تعجب ! و هو لمح التعجب فى عينيها و قال لم يتبقى على موعد العمل سوى نصف ساعه هيا بنا لأوصلك إلى المنزل فلا داعي أن تجلسى وحدك هكذا 
قالت له أنا أنتظر إحدى صديقاتي فقال من هى ؟ 
نظرت له نظره و كأنه تقول له ( أنت مالك ) 
فقال لها إذاً كما تشائين 
فى الحقيقه هى لا تنتظر أحداً و لكنها كانت تحتاج إلى الجلوس إلى نفسها لتبحث فى ما ستفعله فى الأيام المقبله ....


لــ ياسمين جمال 
18\7\2012

4 التعليقات:

سندباد يقول...

الفكرة جميلة اوي والسرد والاسلوب بيشدوا بسم الله ما شاء الله عليكي - انا من المتابعين والمنتظرين باقي الاجزاء
تحياتي

إيمي يقول...

قرأت الخمس أجزاء مع بعض ..
قصة جميلة جدا و أكيد مستنية البقية
تحياتي

yasmeen gamal khodeer يقول...

سندباد : متشكره جداً جدً ،، بعض مما عندكم :)

yasmeen gamal khodeer يقول...

إيمي : نورتيني :) و انت مستنيه رايك في الي جاي

إرسال تعليق