الخميس، 16 أغسطس، 2012

بع بع السمنه و العنوسه يتحدان !














كثيراً من أمهات جيل الثمانينات يخشون السمنه و يعتبرونها ( عفريت الزمن ) و خاصه لبناتهن فإذا أمتدت كروش أولادهن إلى مترين و ربع المتر أمامهم لن تُزعر الأمهات بمثل ما تُزعر عندما تكتسب بناتهن 3 كيلو جرام فى وقت ما ! 
يصيبها القلق الشديد و تبدأ تراوغها الأفكار التى لا أعلم مصادرها الحقيقيه التى إما أن تكون من كوكب ( سوعباط ) الغير موجود فى الواقع , أو تكون بعض المبادئ التى ورثتها الأمهات من الكائنات الفضائيه المنقرضه منذ زمن بعيد ! 
-الفتاه السمينه بــ ( تــــعنس ) المصطلح الغريب الذى أصاب فتيات و أمهات المجتمع بالزعر حتى تعدت شهرته شهره المحقق كونان
-الفتاه السمينه تشمئز صديقاتها من التعامُل معها , الكلمه التى تتغنى بها أمهات كثيره لطفلاتهن فى الصغر ليحفزهن على التقليل من الطعام  ليخسروا 10 كيلو جرامات غير مكترثين بأن تلك الفتره هى فتره تكوين أجسامهن التى قد تؤثر عليهم سلباً بعد الزواج و الإنجاب و قد يصابوا بالأنيميا الحاده حتى و إن كانوا سمينات بعض الشئ  لا أعلم أهو أسلوب لــ (سد النفس ) أم هو أسلوب لــ ( التكريه فى الطعام ) و فى كل الأحوال جميعها أساليب فاشله 
- الفتاه السمينه ليست جميله و تكون أقبح صديقاتها , السلاح التى تضغط به الأمهات على بناتهن فيصيبوهن بحاله من الأكتئاب الغير متعمده التى قد تتسبب فى خلق نظره عدوانيه لدى الطفله تجاه الطعام أو الوالده نفسها !  
و من المواقف الشهيره التى عادةً ما تسردها بعض فتيات جيلنا الحالى أنهن عندما كان فقط يحاولت الدخول إلى المطبخ 
ترسل الأم بالمخبرين ( الأخوات ) أو تأتى بنفسها  ( لـتقفش المتهم ! ) 
فأصبحت البعض منهن يعتبرن الطعام جريمه قد يُعاقب عليها القانون المنزلى !  حتى أعتادت البعض سرقه الطعام الذى تحبانه خلسه فى المساء أو فى أوقات خروج الأم من المنزل و لكنها عاده ما تُقفش أيضاً  فى النهايه فالأم تقيم جميع الأحتياطات الازمه لتكشف أى محاوله لألتهام الحلوى أثناء غيابها فتقوم بعدها واحده تلو الأخرى قبل الخروج من المنزل و بعد العوده تتأكد أن العدد لم ينقُص 
كل تلك الأساليب تُربي العدوانيه داخل الأطفال فلهم كل الحق أن يعيشوا عمرهم كجميع من حولهم و ليس من ذنبهم 
أن الهرمونات التى ورَثها لهم الأب و الأم كانت هرمونات تصيبهم بالسمنه و تصيبهم بالحياه الغير طبيعيه المليئه بالمشاحنات 
فلا تعاقبوهم على ما كنتم أنتم السبب فيه حتى لا تربوا بداخلهم شعور بالكره ناحيتكم أو ناحيه ذكريات الطفوله أو ناحيه الطعام نفسه 
دائماً ما تخشى الأم من ( العنوسه )  التى قد تصيب أبنتها لأنها سمينه !! 
و تظل تضغط على الفتاه لكى تقلل طعامها حتى و إن وصل إلى قليل من طعام الأرانب ( الخس و الجزر ) 
فتُربي الفتاه على كره الخضراوات و كل ما يتعلق بالأنظمه الغذائيه و تأتى أفعال الأم بنتيجه عكسيه تماماً تؤدى إلى أمران إما أن يتحققا سوياً أو يتحقق إحداهم إما أن يتربى داخلها شعور بالسخط تجاه طفولتها البائسه اليائسه و النتيجه الثانيه و الأرجح هو أن تدخل الفتاه فى سمنه مفرطه غير طبيعيه تزداد عن ما كانت عليه بعشرات الكيلو جرامات و يكون كل هذا بسبب النظام التربوى الفاشل التى أتبعته الأم ظناً منها بانها تعمل لمصلحه أبنتها !! 
هنا نجد أمهات لا يهمهن على أى أساس أختار رجل ما أبنتها و لكن كل ما يهمهن أن يجملن سلعه و كأن الفتاه شكل و حسب 
خطــأ كل الخطأ فهى تقوم ببيع شخصيه أبنتها و مميزاتها لمن يراها أجمل و ليس لمن يقدر عقلها و أسلوبها ! 
و هذه أكبر جريمه قد وقع فيها أمهات كثيرات فى تلك الفتره 
أنهن استعملن أسلوب تربوى خاطئ تماماً فى تربيه أطفالهن و أذنبن كثيراً بحقهن ! 
و يبقى الوضع على ما هو عليه و على المتضرر اللجوء للقضاء 

لــ ياسمين جمال
17\8\2012 



1 التعليقات:

الكاذب يقول...

أضف إلى ذلك السخرية الكثيرة المتعمدة من الكثيرين خارج نطاق المنزل و لربما لم تكن بشكل صريح لكنها تؤدى الغرض النهائى منها و هو الإهانة
تحية

إرسال تعليق